الحكيم الترمذي
352
ختم الأولياء
والحديث في طلق واحد ، على قراءة ابن عباس ؛ فصيّرهم « ف » من المرسلين . قال له قائل : كيف صيّرهم من المرسلين ؟ قال : لم أعن المرسلين ( من اللّه ) إلى الخلق ؛ انما عنيت المرسلين من اللّه ، عز وجل ! ( لا إلى أحد ) . فكل من ولي اللّه امره واصطنعه واتخذه ، فهو مرسل إلى الدنيا ومبعوث . الا ترى إلى ما ذكر من أعدائه ، الذين كان أعدهم عقوبة لعباده ، من بني إسرائيل ؟ فقال : ثمّ بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ [ 238 ] وهو بعث في الشر والعقوبة . وهؤلاء بعثوا في الخير والغياث ، بقوله : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . . اي : ما أرسلنا من نبيّ . فهل ارسل « ق » نبي « ك » إلى أحد ؟ فلو كان كذلك فهو الرسول . وأي « ل » شيء الفرق بين الرسول والنبيّ ؟ الرسول هو « م » الذي يتنبئ ويرسل إلى قوم يخبرهم ويؤدي الرسالة . والنبي هو « ن » الذي يتنبئ ولا يرسل إلى أحد ؛ فإذا سئل أخبرهم « ه » ؛ وهو « و » ، في خلال ذلك ، يدعو « ي » الخلق « ا - » إلى « ب - » اللّه تعالى ، ويعظهم ويبين لهم السبيل في شريعة الرسول . فالرسول « ت - » له شريعة ، قد اتى بها عن اللّه تعالى ؛ ويدعو القوم إلى تلك الشريعة . والنبيّ هو « ت - » الذي لم يرسل ( إلى الخلق ) . وهو يتبع شريعة ذلك الرسول ، ويدعو الخلق « ث - » [ 159 / ب ] إلى تلك الشريعة ، التي اتى بها الرسول ، ويدلهم عليها وكذلك « ج - » المحدث ، يدعو إلى اللّه عز وجل على سبيل تلك الشريعة ويدلهم عليها « ج - » وما يرد عليه ، على لسان الحق عند اللّه تعالى ، هو
--> ( ف ) فيصير كلهم V . ( ق ) أرسلنا F . ( ك ) نبيا F . ( ل ) فأي F . ( م - ) V F . ( ن - ) V F . ( ه ) اخبر F . ( و ) - V . ( ي ) + إلى F . ( ا - ) الحق F . ( ب - ) للّه F . ( ت - ) V . ( ث - ) F . ( ج - ) V .